بالدارجة

الوصول لمرحلة النيرفانا

كاين واحد الفترة سميتها “ماعنديش طاقة نهدر ” ماعندها حتى علاقة بان الشخص كاعي و لا مكتئب بالعكس ممكن يكون فرحان ولكن ماعندوش الخاطر باش يهدر ، رديتي بالك لهاد القضية ؟
هادي غير البداية ديال واحد المرحلة انتقالية كنسميها مرحلة النيرفانا : مفهوم النيرفانا فالبوذية هي حالة الخلو من المعاناة او حالة الانطفاء الكامل و لي كيوصل ليها الانسان من بعد فترة طويلة من التأمل العميق فمكيبقاش يحس بالمؤثرات الخارجية الي دايرة به اي كيولي منفصل تماما بذهنه و جسده على العالم الخارجي … مرحلة النيرفانا لي غادي نتكلم عليها انا كتشبه لهادشي لي قلت ولكن غادي نزيد عليها شي حوايج لي توصلت ليها و غنقول ممكن تعتبره نوع من انواع اللامبالاة و الاكتفاء الذاتي لي تقدر توصل ليها من بعد ما تكون وصلتي لنسبة من النضج لا يستهان بها .
اللامبالاة لي كيعرفوها بعض المختصيين فعلم النفس على انها شعور كيشبه تماما للوقوع فالحب ، فخوضك لتجربة اللامبالاة ( الفتور و عدم الاكتراث) هو السبيل الوحيد باش تعرف ماهية هاد الشعور بحالها بحال الحب .
فمن المفارقات اللي كتخلي اللامبالاة إحساس فريد من نوعه هو أنه شعور “اللاشعور”، أي أنه كتعبير جامد على شنو ممكن يعانيه الفرد كرد فعل على خسارة اي حاجة مهمة فحياته أو افتقاده للدافع والمحرك باش يدير اي حاجة أو حتى مجرد الانتظار و الترقب ديال داك الحاجة.
فحنا ككائنات بشرية كنوصلو فواحد المرحلة من حياتنا لمرحلة اللامبالاة، اللاإكتراث ، هاد المرحلة بالذات كيف ما قلت قبل هي مرحلة 0 مرحلة اللاشعور ،ماشي اكتئاب و لا انسحاب عن الحياة او الانعزال و الانطواء على المجتمع ولكن هي نوع من البحث عن السلام النفسي الداخلي.
فمني غتوصل لمرحلة اللامبالاة او الفتور او اللاأكتراث ،غادي تلقى راسك مكتندفعش للتدخل فأي نقاش او حوار سواء كنتي مدعو بصفة ودية أو حتى مدعو بصفة رسمية .. فانت ماعندكش استعداد لاي تفاعل او حتى إثبات لاي شخص انه مخطىء او انك على صواب … و لكن كيولي شعارك فهاد المرحلة هو : فليذهب الجميع الى الجحيم هم وأفكارهم و اعتقاداتهم !.. انت ماشي انسان سلبي أو فقدتي الوعي , ولكن انت غير قللتي أولويات اهتمامتك و حصرتها فالحوايج لي كتصب فجوهرك و كيانك و ذاتك ..
ممكن يكون قلبك قريب يخرج من بلاصته من شدة تسارع ضرباته و لكن شكلك من برا كيبان عليك انك ماشي مهتم .. ففي اللامبالاة نوع من أنواع الحراك الهادئ .. بحال شي عساس ديال شي عمارة ميقدرش يغمض عينيه حاضي الداخل و الخارج ، ولكن بلا صداع بلا هرج .. فـ “اللامبالي” بحال شي محارب فلحظات الصمت كيصارع باش يريح سلامه النفسي و صفاء ذهنه .. فهدفك كشخص لا مبالي هو تجنب اي مناقشات فارغة او هرطقات و انه يهرب من اي مشاحنات و صراعات معندهاش نهاية.
فحتى الى بغى شي حد يتفلا عليك او يغمق عليك كتخليك يتفلى و الظحكة على وجهك ، و انت كتلذذ بالسطحية دياله لي باينة فكلامه و تصرفاته بحال شي وليد صغير عاد اكتشف ان اللون ديال البحر لزرق هو انعكاس لون السماء !.. غادي توصل لقناعة شبه تامة بأن ماشي من مهامك الأساسية إصلاح الكون، ولكن دورك الحقيقي هو تصلح نفسك .. غادي تجلس بزاف مع راسك و تواجه أحلامك و غتصاحب مع خيالاتك و افكارك , و غادي تكتشف ان أجمل لحظات عمرك هي اللي كدوزها بعيد على الناس ….
غادي تقدر اخيرا تخرج من الكهف ديالك و تتخطى منطقة الراحة ديالك و غادي تضرب بعرض الحيط كاع المعتقدات الاجتماعية و العادات البالية غادي تتحرر اخيرا من كاع أعباءك الإجتماعية و ضيقاتك المادية ماشي بالحلول الجاهزة و لكن بالامبالاة بالزهد فيها … ممكن الواقع غادي يقدر يحرك فيك بعض القلاقل (جمع قلق) ولكن ماتقلقش .. غادي تتغلب عليها حالة النيرفانا لي لداخل ديالك.. باش تعلن على ميلاد أمبراطور جديد فمملكتك .. غادي تكتفي بدور المتفرج من بعيد فمعظم الاوقات : غادي تشوف الناس كتنافق و تكذب و تطعن فبعضها على قبل تفاهات معندها حتى قيمة و تضحك عليهم من بعيد .. غادي تعرف أن دوام الحال من الموحال و ان ذكاء الانسان يقاس بمدى قدرته على التأقلم و التكيف و ان الذكي من نجح في مواجهة امواج الحياة العاتية بهدوء مستفز

أترك تعليق