علوم وتكنولوجيا

اكتشاف كوكب بحجم الأرض مع مناخ “ملائم” و نجم مسالم فقط على بعد 11 سنة ضوئية

أُكتِشفَ حديثاً كوكب يدور حول نجم قريب يمكن أن يكون الأقرب إلى الأرض و يوفّر مكاناً مناسباً للحياة،
الكوكب الشبيه بالأرض، المسمى روس 128ب Ross 128b، يبعد فقط 11 سنة ضوئية ويُعتقد أن لديه مناخ “مُعتدل” مع درجات حرارة تتراوح بين الجليدية ناقص 60C و 20C.

وهذا يعني أنه يمكن أن تكون فيه محيطات و بحيرات مطوراً حياة فيه،
ولكن أفضل الأخبار لأي نباتات أو حيوانات قد تعيش على روس 128ب هو أن النجم الأم للكوكب، مسالم مثل العديد من الكواكب الخارجية الأخرى، يدور حول “قزم أحمر” خافت و بارد على مسافة 20 مرة أقل من تلك بين الشمس و الأرض.
وقد ربطت الأقزام الحمراء دائما بـ”المناطق الصالحة للسكن”: أحزمة الحرارة الخافتة التي يُمكن أن توجد فيها المياه السطحية كسوائل ولكنها أيضا عرضة للانفجارات القاتلة للأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية.

وكثيراً ما تكون الكواكب الصالحة للسكنى حول معظم الأقزام الحمراء مُعرّضة للاشعاع بشدة، ممّا يجعل العديد من العُلماء يشكّكون في أن الحياة يمكن أن تنجو فيها،
ومع ذلك، نجم “روس 128ب Ross 128” هو الأقل تقلّباً كثيراً، من الأقزام الحمراء النموذجية. ويتوقّع العُلماء أن سطح الكوكب لا يتعرّض لإشعاع أكثر بـ1.38 مرة من الأرض.
هذه الشروط من الناحية الفنية لأقرب كوكب خارج المجموعة الشمسية إلى الأرض، بروكسيما سينتوري “ب Proxima Centauri b”، من المُرجّح أن تكون أقل جاذبية بكثير.

كما أن والدها “بروكسيما سينتوري Proxima Centauri” هو أيضا قَزم أحمر وجزء من نظام النجوم الثلاثية “ألفا سينتاوري”، على مدى أربع سنوات فقط من الأرض.
النجم يُطلق العنان لرشقات نارية من الإشعاع و “الرياح الشمسية” بجزيئات قوية بما فيه الكفاية لتجريد الغلاف الجوي من كوكب قريب.
قال الفلكي الدكتور “زافير بونفيلس Dr Xavier Bonfils”، من جامعة غرونوبل، فرنسا، الذي قاد فريق أوروبي للاكتشاف الجديد،: “العديد من النجوم “القزم الأحمر”، بما في ذلك بروكسيما سنتوري، يمكن ان تمطر في بعض الأحيان الكواكب بالأشعة فوق البنفسجية القاتلة و الإشعاع X .
“ومع ذلك، يبدو أن روس 128 هو نجم أفضل بكثير، وبالتالي فإن كواكبها قد تكون الأكثر شهرة لحياه محتمله ”
في حين أن روس 128ب يعتبر كوكب “معتدل”، إلا أنَّ عُلماء الفلك ما يزالون غير متأكدين، حيث يتعلّق الأمر بمنطقة النجم التي يعيش فيها.

وخلال السنوات العشر القادمة، سيبدأ جيل جديد من التليسكوبات فائقة القوّة في دراسة أجواء الكواكب الخارجية التي تبحث عن علامات الحياة، مثل الأكسجين.
وهي تشمل تليسكوب كبير للغاية يبلغ عرضه 39 مترا قيد الإنشاء في تشيلي، ومن المقرّر أن يبدأ العمل في عام 2024.
__________________________
ترجمة: Montasser Sai
تدقيق: عقيل الزيادي

أترك تعليق