أخبار

قصة احتلال الكعبة المشرفة واقتحام الحرم المكي من قبل القوات الخاصة الفرنسية

لحظات عصيبة عاشها المسلمون من 20 نوفمبر عام 1979 ولمدة 15 يوم وهم يشاهدون قبلتهم تتعرض لأسوء انواع الأنتهاك.
بدأت القصة برجلين:
الأول: جهيمان بن محمد بن سيف العتيبي الموظف السابق بالحرس الوطني السعودي
الثاني: محمد بن عبد الله القحطاني.

التقى القحطاني والعتيبي لأول مرة في المدينة المنورة، ولاحظ كلاً منهما تقارب شديد في الأفكار من حيث تكفير المجتمع والناس والدولة، فقررا اعتزال المجتمع استمر التقارب بينهما لدرجة أن القحطاني تزوج من شقيقة العتيبي وبدأوا في نشر  أفكارهم المتطرفة في المساجد الصغيرة، واستطاعا تكوين جماعة أطلقوا عليها اسم “المُحتسبة”.

وتطور الأمر إلي أن ادعى العتيبي أن صديقه القحطاني هو المهدي المنتظر وهو من سيحرر السعودية والعالم كله من الظلم والظالمين لدرجة أن القحطاني نفسه اقتنع أنه المهدي المنتظر وفي يوم 20 نوفمبر العتيبي وجماعته يندسون وسط جموع المصلين في الحرم أثناء صلاة الفجر يحملون نعوشاً أقنعوا الحراس أنها تحمل موتى سيصلون عليهم بعد صلاة الفجر.

وما إن انتهت الصلاة حتى وقف العتيبي والقحطاني معلنين عن ظهور المهدي المنتظر الذي جاء إلي الكعبة ليعلن عن ظهوره في نفس الوقت أوصد اتباعهما أبواب الحرم وأخرجوا السلاح من النعوش واحتجزوا المصليين.

حاولت السلطات السعودية التفاهم معهم لترك الرهائن والرجوع عن ما يخططون له لكن دون جدوى، فقررت السلطات السعودية استخدام العنف وتحرير الحرم الذي استمر احتلاله لمدة 15 يوم ويقال أن مصر هي التي أرسلت فرقة الكومندوز التي شنت هجوماً شاملاً حتى حررت الحرم.

بعد إصدار فتوى تبيح اقتحام المسجد الحرام بالأسلحة برزت مشكلة أكبر، وهي فشل قوات الحرس الوطني السعودي في إنجاز المهمة، وتسببت محاولاتهم ـ المرتجلة على ما يبدو ـ في مقتل 1500 من افراد الحرس السعودى ، دون النجاح في تحقيق الهدف.
فالقوات لم تكن تتعامل مع الحادثة بتخطيط أو دراسة للعملية، ومع مرور الأيام أخذت تصدر عن جثث القتلى المتفرقة في مختلف أركان المكان روائح منفرة زادت من تأزم الأمر…

ويقال إن سبب لجوء السعوديين إلى فرنسا؛ هو إعجاب أحد أفراد العائلة المالكة خلال زيارة قام بها مؤخراً لفرنسا بأداء وتدريبات قوات مكافحة الإرهاب الفرنسية، مما حدا بذلك الأمير لأن يشير على فهد بطلب مساعدة الفرنسيين، بعد أن فشل المستشارون الأمريكان في تقديم خطة شافية لاستيعاب المأزق الذي كان قد تسبب خلال الأيام الأولى في مقتل أكثر من 1500 من أفراد الحرس الوطني.

في الثامن والعشرين من نوفمبر 1979 استدعى وزير الدفاع الفرنسي “إيفون بورجي”؛ الكابتن “بول باريل” أحد أبرز ضباط وحدة مكافحة الإرهاب، والذي كان مكلفاً بتقديم شرح للأمير السعودي أثناء زيارته المذكورة أعلاه إلى مقر الوحدة حول القدرات التي تتمتع بها الوحدة.

وكانت النقطة الفارقة في المواجهة بين الفرقتين هي مقتل القحطاني الذي ادعى أنه المهدي المنتظر والذي كان له وقع الصاعقة على اتباعه الذين اكتشفوا بمقتله أنه لا كان مهدياً ولا منتظراً فما كان منهم الي أن بدأوا في الاستسلام بعد أن وقع منهم قتلى كثير وتم استعادة الحرم المكي بعد ان قبض على العتيبي ومن تبقى معه وحكم عليهم جميعاً بالأعدام.

 

 

أترك تعليق